post

بقلم الدكتور عامر خربوطلي

بدون أي إضافة للطاقات الموجودة وبدون أية رؤوس أموال جديدة وبدون إدخال أي تقانات إضافية، هل يمكن تحقيق منافع للاقتصاد الوطني وللمجتمع السوري بمجرد تحويل الفرص الضائعة إلى مكاسب وعوائد، بكل بساطة نعم ولكن كيف ومتى وأين؟. فيما يلي بعضاً من هذه الفرص الضائعة: 1. كم من خريجي الجامعات والمعاهد وأصحاب المهن ممن يعملون في أعمال بعيدة تماماً عن اختصاصاتهم الأصلية وما تعلموه وتدربوا عليه سواءً في مؤسسات (القطاع العام أو الخاص) بمجرد الصدفة أو الفرصة المتاحة أو لاضطرار أو سوء إدارة الموارد البشرية (هل هناك إحصائية دقيقة عن نسبة مهندسي المدني والميكانيك والكهرباء مثلاً (وهو اختصاص مهم ونادر عادةً) الذين يعملون في أعمال لا تمت لاختصاصهم بأي صلة (تجارة مفرق- محاسبة – دعاية – …). وهذا ينسحب لأغلب الاختصاصات الجامعية النظرية (تاريخ- جغرافية- تربية – فلسفة- …). فما هي القيمة المضافة المتحققة للاقتصاد الوطني والمجتمع إذا استطاع كل صاحب اختصاص علمي أن يعمل في المجال الذي درسه عن قناعة ورغبة إنها بلا شك كبيرة جداً وهائلة لأن نجاح الأعمال يكمن في التخصص والإتقان ومحبة العمل. 2. كم هو هدر الوقود (البنزين) مثلاً بالإضافة للتلوث والزحمة الناتج عن تجول سيارات التكسي العامة في شوارع المدن الرئيسية بدون توقف بحثاً عن زبون، في حين أن أغلب دول العالم المتقدم تخصص مواقف لهذه السيارات في زوايا الشوارع الرئيسية وهذا الإجراء المتاح لو تم اعتماده لقلب هذه الخسائر إلى عوائد. 3. كم هناك من فوائد عندما يتم إغلاق بعض الشوارع الرئيسية في يوم العطلة الأسبوعية (الجمعة) مثلاً لمدة (4-5) ساعات وتحويلها إلى مكان للتنزه والألعاب وبخاصة للأسرة والأطفال وبإشراف من البلديات والجمعيات الأهلية (هذا المكان يصبح في هذا الوقت حديقة بدون دفع أي مبلغ لإنشاء حديقة جديدة أو متنفس للأسرة) وهو متبع في أغلب العواصم الأوروبية). 4. غالباً ما تكون باحات المدارس في المدن الرئيسية فارغة في فترة بعد الظهر وهي موجودة في أماكن رئيسية مهمة ويمكن الاستفادة منها ضمن ضوابط معينة لتكون مرآب للسيارات في هذه الفترة (مما يؤدي إلى ربح مرآب جديد دون تحمل أي استثمار جديد). 5. ما هو مبرر ترك سكة قطار جاهزة للعمل لسنوات طويلة دون أية استفادة على الأقل لتسيير عربات لخدمة المناطق التي يمر بها أو إعادة تفعيلها سياحياً مثل قطار الزبداني – سرغايا – قطنا- درعا. إنها مجرد هواجس وخواطر اقتصادية واجتماعية مفيدة لبلدنا دون أية استثمارات جديدة.