post

 

بقلم المهندس ماهر مرهج

حين بدأت الأزمة في سوريا عام ٢٠١١ وبدأت المظاهرات المطلبية كان المحرك الأساسي لها هو ذاك السلاح الأخضر الذي كان معظم السوريين البسطاء في ذاك الوقت  لا يعرفون شيء عنه وربما لم يسمعوا به …وجاء من أعطاهم إياه وأغراهم به ….وبقيمته ….خصوصا في ظل قوانين بلدنا التي تمنع التعامل به والقليلة الانفتاح…..ومع مرور الوقت ازداد ضخ هذا السلاح بين السوريين …وانتقل بهؤلاء البسطاء والمساكين من مرحلة مظاهرات مقابل الدولار وشعارات وسلمية….وتنسيقيات…إلى مرحلة التسلح والعنف ومهاجمة مقرات الدولة والقوى الأمنية والشرطة….

ومن ثم انتشر وباء السلاح الأخضر الفتاك ليتحول السوريين إلى وقود لحرب دولار نووية حصدت الأرواح وهجرت الآمنين الأبرياء من ديارهم……ومع ازدياد وتيرة العنف والحرب …ازدادت فاعلية سلاح الأخضر وقيمته في الخطف والقتل والتخريب مقابل الدولار ….ومع انخفاض وتيرة العنف …والحرب …تابعت القوى والدول الداعمة للإرهاب من استخدام سلاح الدولار عبر زيادة قيمته ومحاربة من بقي من السوريين في هذا البلد العريق …في لقمة عيشهم وحياتهم اليومية …حتى غدا دفئ بيوتهم وقوت يومهم و ملابسهم وتقود سياراتهم…..يتأثر بهذا السلاح الفتاك

واليوم ومع اقتراب الأزمة السورية من عامها العاشر لايزال هذا السلاح الأخضر يتحكم بحياة السوريين ومصيرهم ومستقبلهم ومستقبل اولادهم……

ولا زالوا ينتظرون من حكومتهم أن تجد حلول رادعة لهذا السلاح الذي أذى السوريين وأثر في حياتهم أكثر مما أذاهم البارود والرصاص والقنابل …..