post

المهندس ماهر مرهج

 

اعتاد الشعب السوري منذ الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي المشاركة بالاستحقاقات الانتخابية، ومنها انتخاب البرلمان أو مجلس الشعب.

كانت الانتخابات في تلك المرحلة تقوم على منافسة ديمقراطية حقيقية، بين مختلف الاتجاهات السياسية.

العلمانية والرأسمالية والاشتراكية، لا بل وحتى الإسلامية.

بعد سلسلة من الأحداث السياسية والانقلابات العسكرية تمكن القائد المؤسس الرئيس الراحل حافظ الأسد من جمع الأطياف السياسية وتوحيدها، وفق تحالف سياسي سمي بالجبهة الوطنية التقدمية.

وقد كانت هذه الجبهة حتى الثمانينات من القرن الماضي تحقق نوعاً من التمثيل للتيارات السياسية الموجودة في سورية.

ولكن مع بدء أحداث العام 2011 في سورية، وصدور قانون الأحزاب، أصبح اليوم في سورية ما يزيد عن عشرين حزباً سياسياً.

تُرى انّا يدرك الفريق السياسي المخضرم والتحالف القديم أن الوقت قد حان لتغيير التحالفات السياسية؟

خاصة مع ظهور تيارات فكرية وسياسية جديدة، وترهل بعض الأحزاب القديمة، وضعف تأثيرها على الشارع سواء كأيديولوجيا أو كممارسة، بالإضافة لضعف تمثيلها الشعبي.

هل سيبقى الحزب الأقوى والأكثر انتشارا وهو طبعاً حزب البعث العربي الاشتراكي، يحمل معه في حملته الانتخابية إرثه الثقيل؟

وهل سنرى قبل أيام من موعد الانتخابات القادمة في نيسان 2020 قائمة الوطن والوطنيين التي إعتاد عليها الناخب السوري أحزاباً وأشخاصاً؟

هذا ما سنعرفه في الأيام القليلة القادمة….

وإن غداً لناظره قريب.