post

 

 

مصر ….  بقلم  مصطفى غانم

كُنّا في الماضي نرى كُلّ وسائل الإعلام الغربية والأمريكية تُصوّرُ لنا قطه محبوسة في منزل من مكانٍ ما في بلادهم، حيثُ كانَ يتمُّ الصّراخُ والعويلُ على مصير تلكَ القطّة المسكينةَ التى تَستغيْثُ لمن يُنقذها، فنجدُ مختلف الوسائل المرسلة من قبل الدولة ( سلالم متحرّكة- اسعاف) إلى حقوق، من الوسائل لإنقاذ تلكَ القطة، وقد صوّروها ليتم بثّها ونشرها، في شتّى وسائل الإعلام العالمية عامة ..

والعربية منها تحديداً، ليبيّنوا للعالم كلّه كيف يتمّ التعامل مع حيوان مسكين فى حين أنّ هناك دولٌ تَنْتَهِكُ حقوقَ الإنسان، وكنّا نَضربُ كفّاً بكفٍّ، مصدّقين إعلامَهم ولسانُ حالنا يقول:

يالروعةِ   هؤلاء ،وروعة ديمقراطيتهم.! وما أسعدهم!

إلى أنْ اكتشفْنا حقيقتهم المزيّفة، وذلك عند ظهور فيروس كورونا .

فتبيّن لنا أنّهم عالمٌ مزيّفٌ، بلا حقوق، ولا ديمقراطية.

من تهونُ عليهم شعوبهم، ويعْملون على التّخلّصِ، من كبارِ السّن، فيها، بغيةَ أنْ ينموَ إقتصادُهم. أويبقى على حاله، من أجل توفيرِ بعض المال، من معاشاتِ أولئك المسنين، أوتأمين المستلزمات الطبية لشبابهم.

وهذا ماشاهدناه بأمّ أعيننا عبر الفيديوهات،ا لتى تطلّ علينا، بين الحينِ، والآخر، ونسمعُ أصواتَ المسنين، والعجائز، يشكونَ إهمالَ حكوماتِ بلدانهم لمعالجتهم ،شفائهم ، وتلكَ الحكومات لايعنيها ذلك.

ولسانُ حالهم الآن، يبيّنُ أنّ البقاءَ للأقوى، أمّا الضعيف فليذهبْ إلى الجحيم .

هذه هى حقوق الإنسان  التى غدَتْ نهجُهم الآن، وهذه هي الديمقراطية التي حاولوا تصديرها لنا، وللأسف كنّا صدّقناهم .

وإنْ عُدْنا إلى الموضوع الاساسي لمقالى هذا:

نجدُ أنّ المعركةَ، في ساحة القتال ولأول مرّة  لم تقْتصرْ على بلدٍ بعينه.

بل امتدّت على مختلف مساحات   وزوايا العالم، والكلّ عاجزٌ عن تحديدِ من المُنتصر، ومن المغلوبِ، أو الخاسرِ.

فيروس كورونا لايتعدّى عن كونه جرثومة لا تُرى بالعين المجرّدة  وأصغر من جناح بعوضة، هو الطّرف الأوّلُ في المعركة، والعالم بأجمعه هو الطّرف الثّاني بكلّ جبروته، وبمختلف أسلحته النوويّة الحديثة، والبيولوجيّة، ومازالت الغلبة لهذا الفيروس الضعيف .

الذي يذكّرني بالطّائرة التى تعملُ بدونِ طيّار.

تُحلّقُ وتتلقّى التّعليمات وترصدُ الهدفَ بمنتهى الدّقة   ثمّ تعودُ من حيث خرجَتْ .

وهذا الفيروس أيضاً يعرفُ طريقَهُ جيّداً، يتلقّى التّعليمات، ويصيبُ من يصيب ويعود إلى حيث لا ندري  .

لهذا صار العالمُ أمامهُ، في حيرةٍ متسائلاً : من أين أتى؟

وإلى أين يعود؟

ومن بدأ المعركة في أوّلها ؟

هل هو سلاحٌ جديدٌ بدأ في الكون، وبدونِ إطلاق رصاصة واحدة ؟

أم آلةَ تدميرٍ جديدةٍ بدأتْ تغزونا ونحن لا ندري ؟.

هل هو سلاحٌ استخدمتْهُ أمريكا ضِدّ الصين؟

أم الصّين هي من استخْدمتْهُ ضِدّ أمريكا؟

هل هو تصفية حساباتٍ بينهم يدفعُ ثمنَها العالمُ الان؟

ومااتعجّبُ له أنّه  في ذورة كل هذه الأحداث وفى ظل إنهيار البورصات العالمية تشترى الصين أسهمَ التّكنولوجيا  التى هبطَتْ أسعارُها  مع هبوط أسعارِ البورصات، مستغلّةً ما حدث .

والغريب أنّ الكارثةَ بدأت من الصين، والصين اليوم تتعافى منها إلى حد ما !

أم أنّ أمريكا استفادت أيضاً، من هذه الكارثة بشكلٍ ما مجهولٍ لنا حتّى هذه اللحظة .

عموماً المعركةُ ما زالت تدورُ، ولم تعلنْ أيٌّ من الدولتين مكاسبها، أوخسائرها.

ولكن المؤكّد أن الكلّ سيدفعُ الثّمن من أرواحٍ، وأموال، حتّى أسعار البترول التى هبطتْ بشكلٍ مذهلٍ، كانت أمريكا المستفيدة من ذلك، وكلّ هذا يصبّ في مصلحة الدول الكبرى.

هناكَ سِرٌ غامضٌ، ومجهولٌ لنا، في جميعِ هذه الأحداث .

فالبعضُ قال: أنّ هذه الحرب الفيروسيّة غضبٌ من الله على العالم كله ،

ليبيّنَ لهم أنّ الجبروتَ الذي وصلتْ إليه تلك الدول، من التّقدّم العلمى المذهل، ماهو سوى أمرٌ تافهٌ أمام جبروتِ الله ، وعزّه، وجلاله.

وليبيّن أنّه مهما بلغ العالمُ من قوّة فهو شديدُ الضّعفِ أمام قوّة الله ولاحولَ  ولاقوّةَ إلّا بالله العظيم .

وأنّ الإعتداءات   على دول أخرى والدّماء التي سالتْ من   ضحاياها جعلت هذه الحرب الفيروسيّة  بمثابةِ مؤشّرٍ لغضب الله عليكم ..وعلى طمعكم في أرض الغير …

ومانراهُ دليلاً على هذا.

فالصين التى طالما اضطهدت المسلمين على أرضها ..راحت الآن

تعتذرُ لهم وتوزّعُ عليهم المصاحفَ، طالبةً منهم الدعاء .

حتى أنّ الرئيسَ الصيني زارَ المساجدَ  والتقى بعلماءِ المسلمين .

إذاً نحنُ اليومَ أمامَ أبعادٍ كثيرةٍ من هذه الأحداث ( دينيّة – رسالة سماوية).

وأبعاد أخرى تقول: إنّ هذا الفيروس من فعل الحروب البيلوجية، التى تُجرى، فيها التجارب على البشر، ومؤامرة على البشرية جمعاء، ولم تحقّق الهدف في الوصولِ إلى بلدٍ بعينه .

وهناك من يقول: أنّها تجربةٌ علميةٌ أنتجَتْ غازاتٍ معيّنة، بسبب خطأ من العلماء الذين قاموا بالتّجربة، فتحوّلت إلى فيروس هاجمَ   الجميع .

إنّه السّرُ الغامضُ الذى مازال في طيّ الكتمان، وكالعادة هناك من يبحثُ، وهناك من ينتظرُ الموتَ .