post

دبي  …حوار سوسن موصللي

رسالتي للشباب … اللوحة هي مساحة بيضاء تتسع لكل ما ينقصنا من الواقع مزدحم يعممه الضجيج

وضاح السيد من مواليد دمشق والده الشاعر والأديب الراحل محمود السيد مؤلف كتاب مونادا دمشق ووالدته السيدة نجاة حكيم أستاذة ومعلمة اللغة العربية

2-متى بدأت الرسم وكيف كانت البدايات وبأي عمر كان قرار الاحتراف للفن؟

بدأت الرسم قبل أن أتقن النطق وقد احتفظ الوالد لي ببعض رسوماتي مؤرخة بعام 1970

البدايات كانت مبكرة جدا وقد ازدهرت موهبتي في العاشرة من عمري حين تمكنت من تأليف ورسم مجلة كاملة للأطفال وحصلت على الجائزة الأولى لأفضل رسم على مستوى الجمهورية 1981

3-هل يوجد عمل فني كان نقطة تحول بحياتك؟

حتى أكون موضوعيا لقد قدمت اسمي عدد من اللوحات ولكن أكثرها تأثيرا كانت (لوحة كالي) و (ملاذ)و (جولييت)

4-لديك تجربة تعليم في كلية الفنون ماذا يضيف التعليم الى الهواية؟

لي تجربة طويلة جدا في مجال التعليم الاكاديمي بدأت عام 1993 في مدارس قرى الأطفال sos  و أخرها في مركز وضاح السيد للفنون الذي أسس و فتح أبواب لهواة الرسم منذ أشهر قليلة في قلب مدينة دبي. لكن تتويج هذه التجربة كان بتأليف ونشر كتابي الأول التقنيات الروحية لتعلم الرسم والذي احتوى على أهم النتائج التي وصلت لها في بحثي الأكاديمي وتحديدا في تحويل الهاوي الى مبدع محترف.

وفي كلية الفنون الجميلة في دمشق كانت لي محطة هامة جدا لكن للأسف لم تكتمل بسبب الحرب التي فرضت عليَ السفر وعدم المتابعة.

5-ماهي المعارض الفنية التي شاركت بها وهل هنالك معارض فرديه؟

الى الآن في رصيدي 23 معرض فردي ولي مشاركات أهمها مشاركتي في بينالي فينيس في معرض الصغيرة وفي آرت فير دبي وأخرها في معرض مؤتمر تمكين المرأة العالمية.

6-ما يميز الفنان عن غيره من الفنانين؟

أفضل وصف مبدع، فوصف فنان صار معمم على مستويات واختصاصات لا تليق باللوحة. وفي سياق الحديث عن ما يميز المبدع أعتقد أن الإضافة الإبداعية و البصمة الفنية هما العلامتين الفارقتين للمبدع عن غيره من أصحاب الاختصاص.

7-انطلاقتك في الامارات وكيف اثبتت وجودك ووضعت بصمتك الفنية ماهي الجوائز التي حصلت عليها؟

في الامارات كانت أجمل حكاية. البداية كانت بمعرض بعيون نزار وفيه جمعت فيه أحبتي وأصدقائي السوريون تحت سقف واحد وهم في عز تفرقهم وخلافهم، جمعتهم لوحاتي و نزار وقد أحييت فيها بصريا طقوس العشق النزاري للوطن و المرأة و دمشق وجاء بعده معرض ذاكرة الياسمين في صالة بروآرت الدولية والمذهلة بمستواها الاحترافي فلوحاتي كانت معروضة فيها الى جانب أعمال لبابلو بيكاسو وسلفادور دالي وتوجت تجربتي فيها بدخول أول لوحة لي (أورنينا) في موقع البورصة العالمية للفن.

وفي الامارات تشرفت باهتمام كبير من الحكومة متمثلا بوزارة الثقافة التي كلفتني رسميا بمهمة المشاركة في اعداد وتحديث المناهج البصرية للفنون الجميلة في عموم الدولة وبعدها حصلت على جائزة سمو الشيخ محمد بن راشد للسلام وجائزتي الابداع لعام 2015-2017.

وقد توجت انتاجي الفني بالإمارات في ابتكار الأغنية التشكيلية والتي هي مزيج بين خمسة فنون وكانت أولها (شو يشبهك) التي كتبت كلماتها من شوق ولوعة للوطن سوريا وكانت هدية لأطفاله.

8-أغلب أعمالك تحكي عن المرأة وفي أبداع فني فيها ماذا تخبرنا عنه؟

المرأة كانت دائما هي شرفتي التي أطل منها على عالمي الخاص في اللوحة فهي مرة تكون الوطن ومرة تكون الحبيبة والأم ومرة تكون الحنين والقصيدة والأغنية. المرأة كانت ملهمتي لثلاثة عقود كانت تقول كل ما أريد أن أقوله.

 

9-نصيحة للفنانين الشباب من الجيل الجديد؟

في عالم الابداع والمبدعين لا أجد فائدة مباشرة للنصيحة لان كل مبدع هو حالة متفردة لا تشبهها حالة أخرى لكل مبدع ابجديته البصرية الخاصة لكن ربما لي رسالة للشباب منهم خصوصا، اللوحة هي مساحة بيضاء تتسع لكل ما ينقصنا من الواقع مزدحم يعممه الضجيج والصخب والقباحة.

فمن الأجدر بنا كمبدعين أن نحترم طهارة ونقاء تلك المساحة ولا نملأها بالقبح وهو فائض ولا نحشوها باللغو وهو جامد، اللوحة هي فرصة ثانية لكل من يحلم بإعادة تكوين العالم.