الدكتورة صفاء رجب أحمد
يعرف الإسهال بأنه زيادة تواتر التبرز مع زيادة محتوى البراز من الماء. يشكل التهاب المعدة و الأمعاء الفيروسي 70-80% من حالات الإسهال الحاد، و تسبب فيروسات الروتا 65% من حالات الإسهال عند الرضع خلال أشهر الشتاء. تشمل اختلاطات الإسهال الحاد التجفاف و اضطراب الشوارد و الاضطراب الحامضي- الأساسي، و تجرثم الدم و الإنتان و سوء التغذية في الحالات المزمنة.
* يجب من خلال القصة المرضية تحديد إن كان الإسهال حاداً او مزمناً، كما يجب تحديد تواتر الإسهال و مظهره (دموي، مخاطي، هلام الكرز المترافق مع حالة انغلاف الامعاء المشخص بشكل متأخر ) وكميته و قوامه و لونه.
* إذا كان لدى المريض قصة دم أو مخاط او كليهما في البراز فيجب اجراء الزروع الجرثومية.
* اذا اشتبه بوجود العامل الممرض الجرثومي و كان عمر الطفل دون عمر 3 اشهر فيجب إجراء زرع للدم لأن نسبة حدوث تجرثم الدم الثانوي الناجم عن التهاب الامعاء و الكولون بالسالمونيلا عالية عند هذه المجموعة العمرية.
* يجب في حالة وجود قصة استخدام مديد للمضادات الحيوية او استخدام عدة مضادات حيوية التفكير بالمطثيات الصعبة.
* كذلك يجب فحص البراز للتحري عن البيوض و الطفيليات عند الاطفال المصابين بالاسهال المزمن و عند الاطفال الذين لديهم قصة سفر خارجي و كذلك عند الاطفال المثبطين مناعياً المصابين بالاسهال.
* إذا كان مظهر الطفل سمياً أو لوحظ لديه تجفاف متوسط أو شديد فلا بدّ من إجراء تعداد دم كامل مع الصيغة و معايرة الشوارد و إجراء تحليل للبول. يتم تقييم خمج السبيل البولي بواسطة شريط الغمس البولي و الفحص المجهري للبول و زرع البول.
المعالجة:
* إن البحث عن علامات و أعراض التجفاف هامة في تقييم المريض المصاب بالاسهال حيث يجب تحديد درجة التجفاف من أجل توجيه المعالجة.
* إن التوصيات الحديثة عند الاطفال المصابين بالتهاب المعدة و الامعاء الفيروسي غير المختلط دون وجود تجفاف هام هي استمرار الإطعام الطبيعي طيلة فترة الاسهال من إجل تحسين الامتصاص التغذوي و العودة الأسرع إلى نمط التبرز الطبيعي. غالباً ما يحتاج الاهل لإعطاء رضعات أقل و بتواتر أكبر للتغلب على التخريش المعدي الناجم عن التهاب المعدة و الامعاء و التقليل من الإقياء.
* إن الرضع الذين لا يتحملون حليبهم المعتاد لكنهم غير متجففين بشكل هام او ليس لديهم سحنة سمية يمكن إعاضة التجفاف عندهم فموياً في المنزل.
* ان أي رضيع لديه زرع براز إيحابي مع سحنة سمية أو لديه زرع دم إيجابي يجب قبوله في المشفى و اعطاؤه المضادات الحيوية الوريدية مع إجراء التقييم من أجل التهاب الحويضة و الكليه و التهاب السحايا و ذات الرئة و ذات العظم و النقي.
* يجب تشجيع الأطفال الكبار المصابين بالتهاب المعدة و الامعاء الفيروسي على شرب السوائل متساوية التوتر. يستطب القبول في المشفى عند الطفل الذي لديه تجفاف أكثر من 5% و لا يستطيع إماهة نفسه بشكل جيد فموياً.
* لا تستخدم الأدوية المضادة للإسهال عند الاطفال المصابين بالاسهال الحاد.
* و بصورة عامة لا تستطب المضادات الحيوية في حالة التهاب الامعاء و الكولون الجرثومي مع وجود استثناءات لهذه القاعدة تشمل التهاب الكولون الناجم عن السالمونيلا التيفية و الشيغيلا و المطثيات الصعبة.
* يجب معالجة الاخماج المعوية الطفيلية بالأدوية المناسبة. يتوقف الاسهال الناجم عن المضاد الحيوي عند إيقاف المضاد الحيوي المسبب.
* يعالج انغلاف الامعاء بردّ الانغلاف المائي السكوني بحقنة الباريوم أو حقنة الماء و / أو الجراحة.