post

 

طالعنا في الأيام السابقة الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية للدورة ٢٠٢١ و٢٠٢٨

وأكيد الجميع تفاجئ في تعداد المرشحين الذي تجاوز ال 50مرشح

والذين معظمهم لا يملك اي تاريخ سياسي او قاعدة حزبية وشعبية تؤهله لخوض معركة الانتخابات وهو مدرك انه لن ينجح ….وهنا ننتقل للأهم في هذا الموضوع فبعد مرور سنوات على تعديل الدستور والسماح لكل مواطن سوري فوق ال 50  عام بالترشيح …هذا العدد الكبير يدل على غصة علقت في ذاكرة السوريين منذ ما يزيد عن ٦٠ عاما اي من بعد الاستقلال بقليل ومنذ استلام حزب البعث السلطة في سوريا ….فهذه الوظيفة اي رئيس الجمهورية لم يكن الأطفال السوريين حتى عند تعدد أحلام طفولتهم وماذا سيصبحون عندما يكبرون ضباط أم مهندسين أم اطباء ..أم….أن تكون من بين أحلامهم….

لذلك ما نراه اليوم من أعداد المرشحين هو تنفيس عن ذاكرة شعب ..غابت عنه الحرية السياسية لسنوات طويلة

لكن بالتأكيد نحن الان نشهد مخاضات وتجارب سياسية جديدة خصوصا بعد تعديل الدستور وصدور قانون الأحزاب وإن كانت لا تصل لمستوى الطموح …ونتمنى من المعنيين مراجعة التجربة السياسية الداخلية الجديدة منذ ٢٠١٢ وحتى الآن وتفعيل الغاء مادة الحزب الواحد الحاكم وتوسيع الفضاء السياسي وأريحية العمل للأحزاب حتى نتيح للأحزاب طرح مرشحين منافسين في الانتخابات البرلمانية او الرئاسية ..ويصبح لدينا حياة سياسية حقيقية ..وليس أحلام سياسية

الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري

م ماهر مرهج