post

المهندس ماهر مرهج

 من يطالع الواقع الحالي الذي نعيشه و قرارات حكومتنا الارتجالية ، يلاحظ حجم الهوة بين الشعب و حكومته ، فالحكومة تتحدث عن قانون استثمار جديد و جذب مستثمرين و إعادة إعمار في واقع لا يتوفر فيه أبسط مقومات الحياة من بنزين و مازوت و غاز و مياه و كهرباء ، و شركة الاتصالات تقوم برفع تعرفة الاتصالات و رواتب المواطنين لا تزيد عن ٧ بالمئة من تكاليف أبسط مقومات الحياة ، و المواطنين يقفون بالمئات أمام مباني الهجرة و الجوازات لإستصدار جوازات سفر تعطى مواعيد لها بعد أشهر . شعب أصبحت أحلامه ببيع كل ممتلكاته من عقارات و سيارات و تحويل ثمنها لعملات أخرى بغرض السفر والهجرة، ومنشآت صناعية و حرفية تُغلق كل يوم بسبب الضرائب الجائرة و القوانين اليومية التي تعيق العمل والتجارة . من يستمع للإعلام المحلي يتأكد أن الحكومة تعيش في المريخ و الشعب يعيش في الزهرة ، و هناك مئات بل آلاف السنوات الضوئية بين واقع حال الشعب وبين حكومته ، و هو يذكرنا ببداية الأحداث على سوريا حين كان الإعلام الوطني يصور الشوارع نشطة و الناس سعيدة وتتابع أعمالها ، و ما كان عليك إلا أن تنظر من نافذة منزلك لترى واقع الحال في الشارع من مظاهرات وأعمال عنف . إلى متى سيبقى واقع الحال السوري هكذا ؟! و ترى من نخدع أنفسنا أم الشعب الطامح للسفر و الهجرة أم دول العالم المتآمرة على حكومتنا ؟ يسأل مراقبون .

الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري

المهنس ماهر مرهج