post

الدكتور خالد كعكوش

 شهر أيلول الجميل بالإنتقال الى الخريف وبنسماته الباردة حل ضيفاً ثقيلاً على السوريين. الشهر المعروف منذ عقود بأنه شهر المونة والمدارس والتحضير للشتاء وضع كامل ثقله على كاهل شعب يكاد يسقط امام وطأة العجز الاقتصادي الذي يعيشه. تفاءلنا خيراً بتشكيل الحكومة الجديدة. وأعلنا أننا لن نطلق أية أحكام مسبقة عليها، وننتظر منها الأفضل، لا بل عولنا عليها. إلاا أنها وبعد مرور عدة أشهر على قيادتها للبلاد فاقمت من الوضع الاقتصادي المزري. ولم تتمكن من انتاج أية حلول للأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها السوريون. -إرتفاع سعر الصرف. -إرتفاع الاسعار بشكل كبير. -انخفاض القدرة الشرائية للّيرة السورية. -الكهرباء تغيب بشكل كبير وشبه تام خاصة في الأرياف. -الطوابير في تزايد على الأفران ومؤسسات السورية للتجارة. -عودة الطوابير الى محطات البنزين. -غياب حتى الخمسون لتراً الموعودة من المازوت. -تأخير في رسائل الغاز. هذا غيض من فيض الواقع الاقتصادي الذي وصلنا اليه في غياب لإجراءات حكومية حقيقية وفاعلة. الأمر الذي ادى بالنتيجة الى إرتفاع معدل الهجرة، وتشكل طوابير هائلة أمام ادارات الهجرة والجوازات. لنجد انفسنا أمام مشكلة من النوع الإجتماعي يحتاج الخوض فيها إلى مقال كامل لما للهجرة من تبعات سلبية على المجتمع. ما هو المطلوب من الحكومة؟ بعيداً عن الندب وشماعات الحرب والعصابات الإرهابية التي لا ننكرها، وانما لا نختزل مشاكلنا الإقتصادية بها. الحكومة مطالبة بالعمل السريع والجاد على وضع خطة اقتصادية انقاذية، قابلة للتنفيذ، مراعية التشاور مع التجار والصناعيين والاكاديميين السورين وبالتعاون مع الحلفاء من الدول لوضح حد للتدهور الاقتصادي الذي يعيشه السوريون. العمل على اعادة الاقتصاد السوري إلى وضعه المنتج عبر تقديم الدعم للقطاعين الزراعي والصناعي وتقديم كافة التسهيلات الممكنة للاستثمار مع الغاء الضرائب لفترات محددة او العمل على تخفيضها تشجيعاً للمزارعين والصناعيين والمستثمرين من سوريين وغيرهم. ايجاد الموارد اللازمة لرفع الرواتب بما يتناسب مع الوضع المعيشي ولو بالحد الأدنى. فلتكن بداية العمل السريع بإنجاز هذه الملفات فقط وسنرى لاحقاً قيمة انعكاسها على الوضع الاقتصادي بشكل عام.
د خالد كعكوش نائب الامين العام لحزب الشباب الوطني السوري
للشؤون السياسية والاعلام
اكتب إلى Sawsan Sakhnini