post

 

بقلم سمر دواي

مرايا الحرية مازالت الحرية هي المقدّس الأكثر التصاقاً بجوهر الإنسان ووجدانه وهي منذ الأزل تعتبر المطلب الرئيسي في سلّم قضايا الإنسانية أفراداً ومجتمعات وشعوباً ولهذا فهي تتجلى وتتبدّى في أشكال وألوان متعددة بتعدد أشكال الواقع ومعطياته فالحرية غير قابلة للتعريفات المدرسية لأنها مركبة من عدة حالات فلسفية تعكس إلى درجة كبيرة جوهرها وماهيتها ولا يمكن لأي فرد أو مجتمع أن يدخل فسحة الإبداع والإنتاج بكل مستوياته إذا لم يكن حراً وهذا يتطلب الحديث عن الحرية التي تقود إلى الإبداع والعطاء بكافة أشكالة بدايةً الحرية الفكرية فحينما يشعر الإنسان الفرد بأنه قادر على أن يفكر حينها يتخذ قراره بمفرده ويقرأ المشهد الإجتماعي وفق طرائقه وتطوراته العقلية أي حينما يشعر بفردانيته وشخصيته المستقلة وهذا لاينفي بالضرورة حريات الآخرين أو قناعاتهم وحريته هذه تصونها وتحميها حرية المجتمع بكل شرائحه . وحرية التفكير هذه تقود أيضاً إلى حرية اعتناق المنظومة العقائدية التي تتفق وأنماط تفكيره المتعددة / العقيدة الدينية //العقيدة السياسية /فلا يمكن أن تصان هذه الحرية بدون وعي سياسي لطبيعة المجتمع وطبقاته وللتاريخ ولطبيعة النْظم السياسية السائدة والأهم هي الحفاظ على سيادة الدولة وحماية حدودها وإعادة ماسلب منها وأُحتل فهي أزلية المطلب . إنها الحرية السياسية التي تحمي كل أشكال الحريات والتي بدورها تقود بطبيعة الحال إلى الديمقراطية وإلى العدالة فالعدالة هي المساواة عندما تكون الشروط والمناخات متساوية أي حين يعمل أي نظام سياسي قائم وفي أي مجتمع على خلق شروط وظروف مماثلة وأن يقف على مسافة متساوية من كل شرائح المجتمح تكون العدالة في أبهى صورها وتكون البداية الحقيقية لبناء المجتمع وتطويره .